محمد طاهر الكردي
66
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
له شيخ هو الوالي عادة ( أي الوالي التركي ) ونائب ، ووكيل للنائب ، ومدير يقوم بشؤونه ، وفيه من الموظفين ما يقارب سبعمائة منهم ( 107 ) مدّرسا يتقاضى 44 منهم مرتبا يتراوح بين ( 500 ) و ( 100 ) قرش والباقون متبرعون بالتدريس ، ومنهم ( 79 ) إماما وخطيبا للحنفية ، المتبرعون منهم 34 ، ويتقاضى ( 45 ) منهم مرتبا . وللشافعية ( 24 ) إماما وخطيبا ، المتبرّعون منهم 16 والباقون بمرتب . وأئمة وخطباء المالكية ( 14 ) ، المتبرّعون منهم ثمانية . وللحنبلية ( 5 ) المتبرّعون اثنان منهم ، والإمام أو الخطيب يتقاضى مرتبا يختلف بين ( 40 ) و ( 100 ) و ( 200 ) قرش ، ومنهم ( 52 ) خصيا ( آغا ) من بينهم رئيس ونقيب لهم ، ومن ذلك ( 41 ) مؤذنا و ( 8 ) وقّادين و ( 12 ) فرّاشا و ( 10 ) محافظين على النظام ( مشدّين ) و ( 20 ) كنّاسا و ( 30 ) بوّابا و ( 11 ) جبّادا ( ملّاء للماء ) و ( 181 ) غسّالا لقناديل المسجد و ( 18 ) خادما خدمة سائرة ومن ضمنهم ( 20 ) لهم مرتّبات قديمة ، و ( 15 ) موظفا في سقاية زمزم إلخ ، أما الذين يقومون بخدمة الكعبة فسدنتها من بني شيبة . والخدمة في المسجد الحرام وراثية في الأكبر . انتهى من الكتاب المذكور . فانظر رحمك اللّه تعالى إلى مقدار المرتبات والمعاشات الشهرية التي ذكرها هنا صاحب « مرآة الحرمين » والتي هي بالقروش ، أدناها أربعون قرشا وأقصاها مائتا قرش ، وبين ما نحن اليوم عليه ، بحساب الريال لا بحساب القروش ، فما أرخص تلك الأيام وما أغلى هذه الأيام ، حتى لقد أصبح قرش ذلك الزمان في مقابل ريال هذا الزمان بل أكثر ، فقد ارتفعت البركة من الأرض ، وعمّ الغلاء جميع الأقطار ، نسأل اللّه تعالى أن يعاملنا بما هو أهله فهو أرحم الراحمين واسع الفضل والإحسان آمين . قال الشيخ حسين بن عبد اللّه باسلامه ، في كتابه « تاريخ عمارة المسجد الحرام » عن إدارة المسجد الحرام ما نصّه : كانت إدارة المسجد الحرام في العصور المتقدمة يقوم بها أمراء مكة المكرّمة وولاتها ، وذلك في عصر الخلفاء الراشدين ، والخلفاء الأمويين والعباسيين وسلاطين الجراكسة ، وكانوا هم المسؤولين ، عن كل قصور يحصل من خدمة المسجد الحرام ، أمام الخلفاء والملوك والسلاطين . فلما صار أمر الحرمين الشريفين بيد سلاطين آل عثمان ، عهدوا بذلك أيضا إلى ولاتهم